Logo CFG Header

 

أصدقاءنا الأعزّاء،

خلال الأشهر الاثني عشر الأخيرة، حصد العنف في سوريا، والعراق، واليمن، وليبيا، وفي مناطق أخرى في العالم، عشرات الآلاف من المواطنين وأدّى إلى نزوح الملايين، وإلى تدمير مدنٍ بأكملها مثل حلب والموصل.

وإن شهدت هذه السنة أفول تنظيم "الدولة الإسلامية"، فإنّ الأسباب الجذرية للتطرّف، والظروف المؤدية إلى انتشار العنف، لا تزال قائمة للأسف، والكثير من الخلافات العنيفة التي لم تجد حلًّا إلى الآن، والصدمات التي لم تُعالج بعدُ، تنذر باستمرار العنف.

إن مؤسسة قرطبة بجنيف لها نشاط مكثّف في شمال أفريقيا والشرق الأوسط ومنطقة الساحل، فنحن ملتزمون يوميًا بتعزيز السلم وبالعمل على تشجيع الحوار في سياقات صعبة من الاستقطاب الأيديولوجي أو الطائفي أو العرقي.

في لبنان، لدينا مشروع مع منظمات إنسانية وخيرية من مختلف المشارب تتعاون من أجل تقديم المساعدة للشرائح الهشة في المجتمع اللبناني وللاجئين السوريين.

وفي العراق، نعمل على إطلاق حوار بخصوص المصالحة الوطنية يجمع فريقًا من أعيان القبائل ورجال الدين.

في نيجيريا، ومنطقة حوض تشاد، نقوم بتطوير مادة إعلامية موجّهة إلى الشباب لثنيهم عن الغلوّ والعنف.

وفي مالي، نقدّم دعمًا تقنيًا من أجل إطلاق حوار جامع يدعم التماسُك المجتمعي.

أمّا في المغرب، فنقوم منذ سنوات بالعمل مع عدد من الفاعلين المهتميّن بتحسين أوضاع المرأة، بغية تجاوز خلافاتهم والعمل معًا من أجل الصالح العام.

ونعمل أيضًا على الوقاية من العنف السياسي والأيديولوجي لدى الشباب في المغرب وتونس.

كما نقوم بتكوين صحافيين في موريتانيا وتنزانيا ومنطقة الخليج، في مجال الإعلام الأخلاقي الذي يعزّز السلم.

للأسف، فإن الانخفاض الحادّ للتمويل المتاح للمنظمات غير الحكومية يُلحق بنا ضررًا شديدًا.

وبدون دعمكم، لا قدّر الله، لن نتمكن في السنوات القادمة من مواصلة عملنا لتعزيز السلم.

لكي نواصل مهمّتنا من أجل عالم أقل عنف، نحتاج إليكم أكثر من أيّ وقت مضى.

شكرًا لتقاسم هذه الدعوة على شبكات التواصل الاجتماعي ومع أصدقائكم.

شكرًا لدعمكم ولتبرعاتكم.

نتمنى لكم سنة سعيدة تأتي بالسلم والرخاء


 

كيف يمكنني دعم المؤسسة؟

إمكانيات التبرع