Logo CFG Header

مشاركات

منشورات


منذ العشرية الأولى لحقبة الألفين، أدى استفحال ظاهرة العنف في العديد من الدول في منطقة الساحل، كما هو الحال بشكل متواصل في مالي والنيجر وبوركينا فاسو ونيجيريا وتشاد، وبشكل اقل حدة في ساحل العاج والكاميرون وموريتانيا، تغذيها جماعات مسلحة تستدعي البعد الديني باسم "الجهاد" في تبريراتها، إلى دخول المنطقة في دوامة جديدة تضع الوئام الاجتماعي في الدول المستهدفة أمام امتحان عصيب. فإضافة إلى أن ذلك العنف يعيد طرح العديد من الأسئلة حول طبيعة العناصر المؤسسة للعقد الاجتماعي في تلك البلدان من خلال استدعاء البعد الديني ذاك، فإن نشاط الكثير من الفاعلين، تحت يافطة هوياتية ضيقة أو باسم مجموعات عرقية وقبائل، يعقد الوضع أكثر.

بقلم عبد الله باه

بعد عدة أشهر من التأخير والمفاوضات، بدأت الحكومة العراقية في التشكل شيئا فشيئًا. وهذه رابع مرة بعد سقوط نظام صدام حسين، يتم فيها استدعاء الشعب العراقي لصناديق الإقتراع بتاريخ 12 مايو لتجديد 329 عضوًا في البرلمان لمدة أربع سنوات.

لـ"مؤسسة قرطبة بجنيف" في مدينة جنيف وفي الميدان، فريق صغير ومتفان يتميّز بتنوع في الخلفيات والخبرات. وقد عملنا على مواضيع متعددة مثل التوترات المجتمعية في منطقة الساحل؛ ومنع العنف والتطرف من خلال العمل مع علماء دين مسلمين موثوقين؛ والتخفيف من التوترات بين الطوائف السنية والشيعية في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج؛ وبناء قدرات تعزيز السلم بين الصحفيين في شرق أفريقيا. وتقوم منهجيتنا على تشجيع وتيسير الحوار، كوسيلة للتواصل المباشر مع "الآخر"، ومناقشة الاختلافات والتشابهات، وتحديد فضاءات مشتركة للعمل التعاوني.

أدت الاشتباكات العنيفة في 19 مايو 2018، في جامعة ابن زهر في أكادير، بين طلاب الحركة الثقافية الصحراوية والاستقلاليين الأمازيغ إلى اغتيال عبد الرحيم بدري، طالب في الحقوق عمره 24 عامًا. تم اعتقال ثلاثين طالبًا آخرا في الأيام التالية، في حين صعب على الشباب في جميع أنحاء البلاد الصمود أمام حالة وفاة عبثية أخرى في الجامعات المغربية.

مرت بداية شهر مايو 2018 على وقع انتخابات جرت في ثلاثة بلدان في العالم العربي، اعتبرتها المؤسسات الدولية حرة ونزيهة، على الرغم من بعض الحوادث المؤسفة. فلقد جرت انتخابات تشريعية في العراق ولبنان، ودعي التونسيون إلى صناديق الاقتراع للانتخابات البلدية، وكانت نسبة العزوف عن التصويت في تونس قياسية (ومخيبة للآمال في البلدين الآخرين أيضا)، خشية المخالفات، بل والتزوير حتى. …

بالإضافة إلى أنشطتها الميدانية في مجال ترشيد الخلاف، جعلت مؤسسة قرطبة بجنيف لعدة سنوات من التدريب إحدى نقاط قوتها. في الواقع، إننا نؤمن بصدق بأن تعزيز السلام يعني أيضًا تعليم الشباب وتدريب الفاعلين على الأرض. يعتبر هذا النهج الأكثر فعالية بما أن الجمهور متنوع ويشمل الجهات الفاعلة التي تنتمي إلى أطراف مختلفة في خلاف معين. في ظل هذه الظروف، يصبح مكان التدريب مكانًا حقيقيًا للوساطة حيث يتعلم المشاركون، بالإضافة إلى اكتساب المعرفة التقنية، معرفة بعضهم البعض وتبادل وجهات النظر وإجراء التحليلات المشتركة.