Logo CFG Header

مساهمات

منشورات

كما لا يمكن للمرء أن يتخيّل في مستشفى جامعي جيّد غياب إحدى الركائز الثلاثة للأداء الجيّد للمؤسسة الصحية: الممارسة والتدريب والبحث في مجال الطب والعلوم الصحية، وينطبق ذلك على العديد من المجالات الأخرى للنشاط البشري لتحسين تراكم المعرفة وإدارتها وتقاسمها وتطبيقها العملي، فإنّ مجال الوقاية من العنف وترشيد الخلاف وبناء السلم، وهو يماثل الطب في مجال "الصحة الاجتماعية"، قد استفاد خلال تطوّره إلى حدّ كبير، من ثلاثية "الممارسة - التدريب - البحث" لتحسين مناهجه وأدواته وليكون أكثر فعالية وتأثيرًا.

بقلم عباس عروة

لا يزال الوضع في ليبيا معقدًا للغاية. فبعد أكثر من عامين في منصبه، أعلن غسان سلامة، المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا، تنحيه في 2 مارس 2020، ممّا يجعله خامس مبعوث أممي يستقيل بعد إيان مارتن وطارق متري وبرناردينو ليون ومارتن كوبلر. وتعدّ الاستقالة هذه ضربة للأمل الذي كان يراود بعض المراقبين في مؤتمر برلين ومفاوضات السلام التي استؤنفت في جنيف، حيث أعلن طرفا الصراع الليبيان تعليق مشاركتهما في المحادثات. أمام هذه التطورات، يمكن للمرء أن يتساءل كيف انهارت هذه البلاد، وكيف يمكن لهذه الدولة التي كانت تبدو مستقرة أن تفشل وتفسح المجال لديناميات العنف على هذا النطاق الواسع، وأخيرا ما هي العوامل المعيقة للخروج السلمي من الأزمة؟

بقلم لويك سوفينيه

تدخل حرب اليمن في آذار / مارس هذا عامها السادس، والتي يشنها التحالف العربي بقيادة السعودية ومشاركة الإمارات العربية المتحدة، ودعم لوجيستي واستخباراتي امريكي ضد الحوثيين المدعومين إيرانيا. بررت السعودية تدخلها العسكري في اليمن بحجة دعم الحكومة الشرعية، وإعادة رئيسها عبد ربه منصور هادي، والذي كان قد أطيح به في التمرد المسلَّح، الذي قادته جماعة الحوثي وقوات الرئيس الراحل علي صالح، وسيطرت من خلاله على العاصمة اليمنية صنعاء في سبتمبر 2014.

بقلم أبو بكر بن راجح

عرفت موريتانيا، في الثاني من آب/أغشت 2019، تناوبًا على السلطة بعد فوز مرشح المؤسسة العسكرية، الفريق المتقاعد ووزير الدفاع السابق، محمد أحمد ولد الشيخ الغزواني في الانتخابات الرئاسية المنظمة في 22 حزيران/يونيو 2019. وبذلك يسجل البلد، لأول مرة في تاريخه، تسليم السلطة لرئيس منتخب من رئيس خرج منها من غير بوابة الانقلاب، عكس ما هو معروف في المسار السياسي الحافل بالانقلابات في موريتانيا. وبنظرة خاطفة، يبدو للمراقب أن ما حدث ليس سوى تسليم عسكري سابق للسلطة لرفيق سلاحه السابق. والحقيقة أن مرشح "النومانكلاتورا" العسكرية نجح في ضمان دعم القيادات التقليدية من مشايخ اجتماعيين وقادة روحيين وبعض رجال الأعمال، إضافة إلى منشقين من أحزاب سياسية مرموقة في المعارضة، ليحصد، في المحصلة، نسبة تصويت بلغت 52%، ويعلن فائزًا في الدور الأول. وتمّ الإعلان عن هذه النتائج في سياق متوتر للغاية.

بقلم عبد الله باه